قد يثير الصداع المفاجئ القلق، خاصةً عندما يكون شديدًا أو مختلفًا عن الصداع المعتاد. ويتساءل كثيرون: هل الصداع من أعراض السكتة الدماغية؟ الإجابة أن الصداع قد يصاحب بعض حالات السكتة، لكنه لا يظهر في جميع الحالات، ولا يمكن الاعتماد على مكانه أو شدته وحدهما لتشخيص السكتة أو استبعادها.
الأهم هو الانتباه إلى طريقة بداية الصداع ووجود أعراض عصبية مفاجئة معه، مثل ضعف أحد جانبي الجسم، أو اضطراب الكلام أو الرؤية أو الاتزان. عند ظهور أي من هذه العلامات، يجب التعامل مع الحالة كطارئ طبي وعدم انتظار تحسنها تلقائيًا.
الإجابة المختصرة: نعم، قد يصاحب الصداع بداية بعض حالات السكتة الدماغية، خاصة إذا بدأ بصورة مفاجئة وشديدة أو ترافق مع ضعف أو خدر مفاجئ، أو اضطراب الكلام أو الرؤية أو الاتزان أو الوعي. لكن الصداع وحده لا يثبت وجود السكتة، وقد تحدث السكتة الدماغية دون صداع. عند ظهور علامة عصبية جديدة ومفاجئة، يجب الاتصال بالإسعاف فورًا وعدم محاولة تحديد السبب في المنزل.
تنبيه مهم: إذا بدأ الصداع بصورة مفاجئة وشديدة، أو صاحبه ضعف أو خدر مفاجئ، أو تدلي أحد جانبي الوجه، أو اضطراب الكلام أو الرؤية أو الاتزان أو الوعي، فاتصل بالإسعاف على 123 داخل مصر فورًا. لا تنتظر تحسن الأعراض، ولا تحاول تشخيص السبب في المنزل، ولا تدع المصاب يقود السيارة بنفسه.
جدول المحتويات
هل يمكن أن تسبب السكتة الدماغية صداعًا؟
نعم، يمكن أن يظهر الصداع مع بعض حالات السكتة الدماغية، لكنه ليس عرضًا ثابتًا في جميع الحالات. فقد تبدأ السكتة لدى بعض المرضى بضعف أو خدر مفاجئ، أو اضطراب في الكلام أو الرؤية أو الاتزان، من دون وجود صداع.
تحدث السكتة الدماغية عندما ينقطع وصول الدم إلى جزء من المخ بسبب انسداد أحد الأوعية الدموية، وهو ما يُعرف بالسكتة الدماغية الإقفارية، أو عندما يحدث نزف نتيجة تمزق وعاء دموي داخل المخ أو حوله، وهو ما يُعرف بالسكتة الدماغية النزفية.
يمكن أن يصاحب الصداع أيًا من النوعين، لكنه قد يكون أكثر وضوحًا في بعض حالات النزف داخل المخ أو النزف تحت العنكبوتية. ومع ذلك، لا يمكن تحديد نوع السكتة من الصداع وحده، ولا يعني غياب الصداع أن المخ لم يتعرض لسكتة.
لذلك لا ينبغي التعامل مع ما يُسمى أحيانًا «صداع السكتة الدماغية» باعتباره نوعًا يمكن للشخص تشخيصه بنفسه؛ فالتشخيص يعتمد على الفحص الطبي وتصوير المخ، وليس على وصف الألم فقط.

متى يكون الصداع مصحوبًا بعلامات تستدعي الطوارئ؟
يحتاج الصداع إلى تقييم عاجل عندما يبدأ فجأة أو يصاحبه عرض عصبي جديد. وقد تظهر العلامات بصورة منفردة أو مجتمعة، ولا يشترط أن يشعر المصاب بها جميعًا.
ضعف أو خدر مفاجئ في الوجه أو الذراع أو الساق
قد يشعر المصاب بضعف أو تنميل مفاجئ في الوجه أو الذراع أو الساق، خاصةً في جانب واحد من الجسم. وقد يظهر ذلك في صورة:
- تدلي أحد جانبي الوجه.
- عدم القدرة على رفع الذراعين بالمستوى نفسه.
- سقوط الأشياء من إحدى اليدين.
- صعوبة مفاجئة في الوقوف أو تحريك إحدى الساقين.
- إحساس مفاجئ بالخدر في نصف الجسم.
وجود الصداع مع أي من هذه العلامات يستدعي الاتصال بالإسعاف فورًا.
اضطراب الكلام أو فهمه
قد يتحدث المصاب بكلمات غير واضحة، أو يستخدم كلمات غير مناسبة، أو يعجز عن إكمال جملة بسيطة. وفي أحيان أخرى يبدو الكلام سليمًا، لكن المصاب لا يستطيع فهم ما يُقال له.
أي اضطراب مفاجئ في الكلام أو الفهم يُعد علامة عصبية مهمة، سواء صاحبه صداع أم لا.
اضطراب مفاجئ في الرؤية
قد تؤثر السكتة الدماغية في الرؤية بإحدى العينين أو كلتيهما. ومن الصور المحتملة:
- فقدان مفاجئ للرؤية.
- تشوش شديد بدأ فجأة.
- رؤية مزدوجة.
- فقدان جزء من مجال الإبصار.
- صعوبة مفاجئة في التركيز البصري.
لا ينبغي الانتظار لمعرفة ما إذا كانت الرؤية ستتحسن تلقائيًا.
دوخة أو فقدان مفاجئ للاتزان
الدوخة وحدها لها أسباب كثيرة، لكن بدايتها المفاجئة مع صداع أو قيء أو اضطراب في المشي أو الرؤية أو الكلام قد تشير إلى مشكلة عصبية تستوجب التقييم العاجل.
قد يلاحظ المحيطون بالمصاب أنه:
- لا يستطيع السير بصورة مستقيمة.
- يميل إلى أحد الجانبين.
- يفقد توازنه دون سبب واضح.
- يعاني صعوبة مفاجئة في تنسيق الحركة.
- يشعر بدوار شديد ومختلف عن المعتاد.
تغير الوعي أو حدوث تشنجات
قد يصاحب بعض حالات النزف أو السكتة الدماغية تغير في مستوى الوعي، أو ارتباك مفاجئ، أو نعاس غير معتاد، أو فقدان للوعي. وقد تحدث تشنجات في بعض الحالات.
هذه العلامات لا تسمح بالانتظار أو نقل المصاب بسيارة يقودها بنفسه؛ بل تستلزم طلب الإسعاف فورًا.
صداع شديد بدأ بصورة مفاجئة
الصداع الذي يصل إلى شدة كبيرة خلال ثوانٍ أو دقائق، أو يصفه المصاب بأنه مفاجئ وغير معتاد، يحتاج إلى تقييم عاجل، خاصةً إذا صاحبه:
- قيء.
- تيبس في الرقبة.
- حساسية شديدة للضوء.
- ضعف أو خدر.
- اضطراب في الرؤية أو الكلام.
- تشنجات.
- ارتباك أو فقدان للوعي.
قد يكون لهذا الصداع أسباب متعددة، من بينها النزف تحت العنكبوتية، لكن لا يمكن معرفة السبب من وصف الألم وحده.
تذكّر: لا يشترط ظهور جميع العلامات، وقد تظهر السكتة الدماغية بأعراض أخرى. ظهور عرض عصبي جديد ومفاجئ يستدعي طلب التقييم العاجل.
هل يختلف الصداع بين أنواع السكتة الدماغية؟
توجد أنواع مختلفة من السكتة الدماغية، وقد تختلف الأعراض بحسب الوعاء الدموي المتأثر ومكان الإصابة وحجمها. ومع ذلك، لا توجد مواصفات منزلية مؤكدة للصداع تسمح بتحديد نوع السكتة.

الصداع في بعض حالات السكتة الدماغية الإقفارية
تحدث السكتة الدماغية الإقفارية عندما يُسد شريان يغذي جزءًا من المخ، مما يقلل وصول الدم والأكسجين إلى خلاياه.
قد يوجد الصداع عند بداية بعض الحالات الإقفارية، لكنه لا يكون موجودًا دائمًا، وقد لا يكون العرض الأوضح. فكثير من الحالات تبدأ بأعراض عصبية موضعية، مثل ضعف أحد جانبي الجسم أو اضطراب الكلام أو الرؤية، دون صداع شديد.
ولهذا لا يصح استبعاد السكتة الإقفارية لأن المصاب لا يشعر بألم في الرأس.
الصداع في حالات النزف داخل المخ
يحدث النزف داخل المخ عندما يتمزق وعاء دموي ويتجمع الدم داخل أنسجة المخ. قد يبدأ الصداع فجأة في بعض الحالات، وقد يصاحبه قيء أو ضعف عصبي أو تغير في مستوى الوعي أو تشنجات.
لكن هذه الأعراض لا تكفي وحدها لتأكيد وجود نزف، لأن حالات أخرى قد تسبب أعراضًا متشابهة.
الصداع المفاجئ الشديد والنزف تحت العنكبوتية
النزف تحت العنكبوتية هو نزف يحدث في المساحة المحيطة بالمخ. ومن علاماته المعروفة صداع شديد يصل إلى أقصى شدته سريعًا، ويُسمى أحيانًا «الصداع الرعدي».
تشير إرشادات المعهد الوطني البريطاني للتميز في الصحة والرعاية إلى ضرورة أخذ الصداع المفاجئ الشديد على محمل الجد وإجراء تقييم طبي عاجل، مع الانتباه إلى أن معظم حالات الصداع الرعدي ليست ناتجة عن نزف تحت العنكبوتية، لكن ذلك لا يمكن حسمه في المنزل.
لماذا لا يمكن معرفة نوع السكتة من الصداع؟
لأن الأعراض قد تتداخل بين السكتة الإقفارية والنزفية، كما قد تتشابه مع حالات أخرى مثل الصداع النصفي أو انخفاض سكر الدم أو نوبات الصرع أو بعض العدوى واضطرابات الأوعية الدموية.
ويتطلب التمييز بين هذه الأسباب:
- معرفة وقت بداية الأعراض وتطورها.
- فحصًا عصبيًا.
- قياس العلامات الحيوية وسكر الدم.
- تصويرًا عاجلًا للمخ.
- فحوصًا إضافية بحسب حالة المريض.
معرفة نوع السكتة ضرورية لأن العلاج يختلف جذريًا من حالة إلى أخرى.
هل يمكن معرفة السكتة من مكان الصداع أو شدته؟
لا يمكن تحديد وجود السكتة الدماغية أو نوعها أو موضعها داخل المخ من مكان الصداع أو شدته وحدهما.
فالصداع في الجهة اليمنى لا يعني بالضرورة وجود إصابة في جهة محددة من المخ، والصداع الخلفي أو الأمامي لا يكشف الشريان المتأثر. كما أن شدة الألم لا تحدد حجم السكتة أو خطورتها.
قد يكون الصداع شديدًا دون وجود سكتة، وقد تحدث سكتة خطرة من دون أي صداع. لذلك ينبغي تقييم الصورة الكاملة، وخصوصًا وجود عرض عصبي جديد ومفاجئ.
وعوضًا عن محاولة تحديد «مكان صداع جلطة المخ»، يجب سؤال المصاب أو المحيطين به عن:
- متى بدأت الأعراض؟
- هل ظهرت فجأة أم تدريجيًا؟
- هل يوجد ضعف أو خدر؟
- هل تغير الكلام أو الفهم؟
- هل تأثرت الرؤية أو القدرة على المشي؟
- هل تغير مستوى الوعي؟
- هل يختلف هذا الصداع عن المعتاد؟
ما الفرق بين الصداع النصفي والسكتة الدماغية؟
قد يسبب الصداع النصفي، خاصة المصحوب بالهالة، أعراضًا بصرية أو حسية أو لغوية تتشابه أحيانًا مع علامات السكتة الدماغية أو النوبة الإقفارية العابرة.
في بعض أنماط هالة الصداع النصفي قد تتطور الأعراض تدريجيًا، وقد تظهر ظواهر بصرية مثل الأضواء أو الخطوط المتعرجة، ثم يتبعها الصداع. أما أعراض السكتة فتبدأ غالبًا بصورة مفاجئة وقد تسبب فقدانًا لوظيفة عصبية، مثل فقدان الرؤية أو القدرة على الحركة أو الكلام.

لكن هذه الأنماط ليست قواعد تشخيصية، وتوجد استثناءات كثيرة. فقد تظهر السكتة بأعراض تتدرج، وقد تحدث هالة الصداع النصفي لأول مرة أو بصورة مختلفة عن المعتاد.
قد تتداخل هالة الصداع النصفي مع بعض علامات السكتة الدماغية أو النوبة الإقفارية العابرة، ولا توجد قاعدة منزلية آمنة تفصل بينهما بصورة مؤكدة.
يجب طلب التقييم العاجل إذا كانت الأعراض:
- جديدة ولم تحدث من قبل.
- بدأت فجأة.
- مختلفة بوضوح عن النمط المعتاد.
- مصحوبة بضعف في جانب واحد.
- مصحوبة باضطراب الكلام أو الوعي.
- مستمرة أو تزداد سوءًا.
- ظهرت لدى شخص لديه عوامل خطورة للسكتة الدماغية.
حتى الشخص الذي سبق تشخيصه بالصداع النصفي لا ينبغي له أن يفترض أن كل عرض عصبي جديد سببه الصداع النصفي.
هل اختفاء الصداع أو الأعراض يعني انتهاء الخطر؟
لا. قد تختفي بعض الأعراض العصبية بعد دقائق أو ساعات، لكن ذلك لا يعني أن الحالة آمنة.
قد تكون الأعراض العابرة ناتجة عن نوبة إقفارية عابرة، وهي اضطراب مؤقت في وصول الدم إلى جزء من المخ. وعلى الرغم من زوال الأعراض، فإنها قد تكون إنذارًا باحتمال حدوث سكتة دماغية لاحقًا، ولذلك تحتاج إلى تقييم طبي عاجل.
كما يمكن أن تتذبذب أعراض بعض حالات السكتة أو تتحسن مؤقتًا ثم تعود. ولا ينبغي إلغاء طلب الإسعاف لأن المصاب بدأ يشعر بتحسن.
يجب تسجيل وقت بداية الأعراض ووقت تحسنها، وإبلاغ فريق الطوارئ بهذه المعلومات.
كيف يساعد BE-FAST على تذكّر علامات السكتة؟

يساعد اختصار BE-FAST على تذكّر مجموعة من أشهر علامات السكتة الدماغية:
- B – Balance | الاتزان: هل ظهر فقدان مفاجئ للاتزان أو صعوبة في المشي؟
- E – Eyes | العينان: هل حدث فقدان أو اضطراب مفاجئ في الرؤية؟
- F – Face | الوجه: هل تدلى أحد جانبي الوجه أو أصبحت الابتسامة غير متساوية؟
- A – Arm | الذراع: هل ظهر ضعف أو خدر في إحدى الذراعين؟
- S – Speech | الكلام: هل أصبح الكلام غير واضح أو تعذر فهمه؟
- T – Time | الوقت: الوقت مهم؛ اتصل بالإسعاف فورًا وسجّل وقت بداية الأعراض.
يمكن أن تطلب من الشخص أن يبتسم، ويرفع ذراعيه، ويكرر جملة بسيطة. لكن BE-FAST وسيلة توعوية تساعد على التعرف السريع إلى بعض العلامات، وليست اختبارًا لتأكيد السكتة أو استبعادها.
عدم وجود علامة واضحة ضمن BE-FAST لا ينفي السكتة؛ فقد تظهر بعض الحالات بصداع مفاجئ، أو تغير في الوعي، أو قيء، أو أعراض عصبية أخرى.
ماذا تفعل عند الاشتباه في سكتة دماغية؟

إذا ظهر الصداع مع علامة عصبية مفاجئة، اتبع الخطوات التالية:
- اتصل بالإسعاف فورًا: اتصل على 123 داخل مصر، ولا تنتظر زوال الأعراض.
- سجّل وقت البداية: حدّد آخر وقت كان فيه المصاب بحالة طبيعية، أو الوقت الذي شوهدت فيه الأعراض لأول مرة. هذه المعلومة مهمة لتحديد خيارات العلاج.
- لا تدع المصاب يقود السيارة: استخدم الإسعاف بدلًا من القيادة الذاتية، حتى يمكن بدء التقييم وتأمين المريض في أثناء النقل.
- لا تعطِ المصاب أسبرين من تلقاء نفسك: لا يمكن معرفة ما إذا كانت السكتة إقفارية أم نزفية قبل تصوير المخ، وقد يزيد الأسبرين النزف في بعض الحالات.
- لا تعطِ طعامًا أو شرابًا أو دواءً بالفم: قد تؤثر السكتة في القدرة على البلع، مما يزيد خطر دخول الطعام أو السوائل إلى مجرى التنفس.
- لا تحاول خفض ضغط الدم بأدوية إضافية: لا تعطِ جرعات غير مقررة أو أدوية شخص آخر؛ إذ تختلف طريقة التعامل مع ضغط الدم بحسب نوع الحالة.
- حافظ على سلامة المصاب: اجعله في وضع آمن ومريح، وأبعد عنه الأشياء التي قد تسبب إصابة إذا حدث تشنج.
- لا تضع شيئًا في فم المصاب عند حدوث تشنج: لا تحاول تقييد حركته بالقوة، وراقب مدة التشنج وأبلغ فريق الإسعاف.
- جهّز المعلومات الطبية: اجمع قائمة الأدوية، خاصة مميعات الدم، والأمراض المزمنة والحساسية الدوائية، وأخبر الفريق الطبي بأي إصابة حديثة أو جراحة أو نزف سابق.
العلاج المبكر قد يقلل تلف أنسجة المخ ويحسن فرص التعافي، ولذلك لا ينبغي إهدار الوقت في البحث عن سبب الصداع أو تجربة علاج منزلي.
كيف يقيّم الأطباء الصداع المصحوب بأعراض عصبية؟
يبدأ التقييم منذ وصول المصاب إلى الطوارئ، بهدف معرفة ما إذا كانت الأعراض ناتجة عن سكتة دماغية وتحديد نوعها واستبعاد الحالات الأخرى التي قد تشبهها.

تحديد وقت بداية الأعراض
يسأل الفريق الطبي عن الوقت الدقيق لبدء الصداع أو الأعراض العصبية، وآخر وقت شوهد فيه المريض بحالة طبيعية. وقد يسأل كذلك عن كيفية تطور الأعراض وما إذا كانت اختفت ثم عادت.
قياس العلامات الحيوية وسكر الدم
تُقاس مؤشرات مثل ضغط الدم والنبض والتنفس ونسبة الأكسجين ودرجة الحرارة. كما يُفحص سكر الدم، لأن الانخفاض الشديد في مستوى السكر قد يسبب أعراضًا تشبه السكتة الدماغية.
وتوصي إرشادات NICE باستبعاد انخفاض سكر الدم لدى من تظهر عليهم أعراض عصبية مفاجئة. NICE: التعرّف إلى السكتة الدماغية والنوبة الإقفارية العابرة
الفحص العصبي
يفحص الطبيب مستوى الوعي، والكلام، وحركة الوجه والأطراف، والإحساس، والرؤية، والتوازن، وتنسيق الحركة. ويمكن استخدام مقياس سريري لتقدير شدة العجز العصبي ومتابعة تغيره.
التصوير المقطعي للمخ
يساعد التصوير المقطعي غير المصحوب بالصبغة في اكتشاف النزف داخل الجمجمة واستبعاد بعض الأسباب الأخرى. وفي حالات الاشتباه في السكتة، يُجرى تصوير المخ بصورة عاجلة وفق التقييم الطبي.
ولا تعني نتيجة التصوير المقطعي الأولي الطبيعية دائمًا عدم وجود سكتة إقفارية مبكرة؛ إذ يحدد الفريق الطبي الحاجة إلى فحوص أو تصوير إضافي.
تصوير الأوعية الدموية
قد يطلب الأطباء تصوير الأوعية بالصبغة لتقييم شرايين المخ والرقبة واكتشاف انسداد أحد الأوعية الكبيرة أو بعض اضطرابات الأوعية الأخرى.
الرنين المغناطيسي
يمكن أن يساعد الرنين المغناطيسي في اكتشاف بعض إصابات المخ التي قد لا تكون واضحة في الفحص المقطعي المبكر. ويُستخدم في الحالات المختارة بحسب حالة المريض وتوافر الفحص وعدم تأخير العلاج الضروري.
فحوص أخرى
قد يشمل التقييم، وفقًا لحالة المريض:
- تحاليل الدم.
- تخطيط القلب.
- تقييم عوامل التجلط.
- فحوص القلب والأوعية.
- فحوصًا متخصصة عند الاشتباه في نزف تحت العنكبوتية أو سبب آخر للصداع.
لا يوجد فحص واحد مناسب لجميع المرضى؛ إذ يحدد الفريق الطبي المسار وفق الأعراض ووقت بدايتها ونتائج الفحص والتصوير الأولي.
أسئلة شائعة عن الصداع والسكتة الدماغية
هل الصداع من أعراض السكتة الدماغية؟
قد يصاحب الصداع بعض حالات السكتة الدماغية، لكنه لا يظهر في جميع الحالات ولا يكفي بمفرده لتأكيد السكتة أو استبعادها.
متى يحتاج الصداع إلى طلب المساعدة العاجلة؟
عندما يبدأ بصورة مفاجئة وشديدة، أو يصاحبه ضعف أو خدر مفاجئ، أو اضطراب في الكلام أو الرؤية أو الاتزان أو الوعي، يجب الاتصال بالإسعاف فورًا.
هل يمكن معرفة النزيف من طبيعة الصداع؟
لا. قد يصاحب النزف تحت العنكبوتية صداع شديد مفاجئ، لكن لا يمكن تشخيص النزيف من وصف الصداع وحده، ويحتاج الأمر إلى تقييم طبي وتصوير عاجل.
هل تحدث السكتة الدماغية دون صداع؟
نعم. قد تحدث السكتة الدماغية دون صداع، ولذلك لا ينفي غياب الصداع وجودها.
هل مكان الصداع يحدد موضع السكتة داخل المخ؟
لا. لا يمكن استخدام جهة الصداع أو مكانه لتحديد وجود السكتة أو موضعها داخل المخ.
ما الفرق بين الصداع النصفي والسكتة الدماغية؟
قد توجد أنماط شائعة لكل حالة، لكن الأعراض يمكن أن تتداخل، ولا توجد طريقة منزلية مؤكدة للفصل بينهما. أي عرض عصبي جديد أو مفاجئ يحتاج إلى تقييم عاجل.
ماذا أفعل إذا ظهر الصداع مع ضعف أو خدر مفاجئ؟
اتصل بالإسعاف فورًا، وسجّل وقت بداية الأعراض، ولا تنتظر تحسنها، ولا تدع المصاب يقود السيارة.
هل اختفاء الأعراض يعني أن الحالة لم تكن سكتة؟
لا. قد تختفي بعض الأعراض مؤقتًا، ومع ذلك تظل بحاجة إلى تقييم عاجل لاحتمال وجود نوبة إقفارية عابرة أو سبب طبي آخر.
هل أتناول الأسبرين عند الاشتباه في سكتة دماغية؟
لا تبدأ الأسبرين من تلقاء نفسك؛ لأن نوع السكتة لم يُحدد بعد وقد تكون الحالة نزفية. يقرر الفريق الطبي الدواء المناسب بعد التقييم والتصوير.
كيف يقيّم الأطباء الصداع الشديد المفاجئ؟
يعتمد التقييم على وقت ظهور الأعراض، والفحص العصبي، والعلامات الحيوية، وسكر الدم، وتصوير المخ، وقد تُطلب فحوص أخرى بحسب الحالة.
هل غياب علامات FAST يستبعد السكتة؟
لا. لا يغطي FAST أو BE-FAST جميع صور السكتة الدماغية، ولا يستخدم أي منهما لاستبعادها منزليًا.
هل يمكن إعطاء المصاب طعامًا أو شرابًا؟
لا يُعطى المصاب طعامًا أو شرابًا أو دواءً بالفم عند الاشتباه في سكتة إلى أن يوجه فريق الطوارئ بذلك، بسبب احتمال وجود مشكلة في البلع.
الخلاصة
قد يكون الصداع أحد أعراض السكتة الدماغية، لكنه ليس موجودًا في كل الحالات، ولا يمكن تشخيص السكتة من مكان الصداع أو شدته أو طبيعته وحدها.
تزداد أهمية الصداع عندما يبدأ بصورة مفاجئة وشديدة أو يصاحبه ضعف أو خدر في أحد جانبي الجسم، أو اضطراب الكلام أو الرؤية أو الاتزان أو الوعي. وفي هذه الحالة يجب الاتصال بالإسعاف فورًا، وتسجيل وقت بداية الأعراض، وعدم إعطاء المصاب أسبرين أو طعامًا أو شرابًا من دون توجيه طبي.
حتى إذا اختفت الأعراض، يظل التقييم العاجل ضروريًا؛ لأن التحسن المؤقت لا يعني انتهاء الخطر.
عن مركز السكتة الدماغية بجامعة عين شمس
يقدم هذا المحتوى ضمن الجهود التوعوية لمركز السكتة الدماغية بجامعة عين شمس، بهدف رفع الوعي بعلامات السكتة الدماغية وأهمية سرعة طلب المساعدة الطبية.
تنبيه طبي: أُعد هذا المحتوى للتوعية الصحية العامة، ولا يُستخدم لتشخيص سبب الصداع أو استبعاد السكتة الدماغية. عند ظهور أعراض عصبية جديدة أو مفاجئة، اطلب المساعدة الطبية العاجلة.


